الشيخ عباس القمي
221
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الزمان ( صلوات اللّه عليه ) قال : اعلم وفّقك اللّه للتزوّد في يومك لغدك قبل أن يخرج الأمر من يدك انّ المحققين من علمائنا ( رضوان اللّه عليهم ) يعتقدون انّ ناصر الحقّ كان تابعا في دينه للإمام جعفر الصادق عليه السّلام كما يظهر من تأليفاته ، وانّه لمّا كان يدعو الفرق المختلفة في المذاهب إلى نصرته أظهر بعض الأمور التي توجب ائتلاف القلوب خوفا من أن ينصرف الناس عنه كما أظهر الجمع بين الغسل والمسح في الوضوء ، وكما جمع في قنوت الإماميّة والشافعية كما تضمنته كتبهم ، وكما أظهر التوقف والتردد في تحليل المتعة وتحريمها حيث قال في بعض كتبه : انّ النكاح قد يوجب الميراث وهو ما كان بوليّ وشاهدين وقد لا يوجبه وهو نكاح المتعة ، وقد كان الصحابة في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يتمتعون ثمّ ادّعى بعض الناس انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حرّمها يوم خيبر ولم يجمع الأمّة على انّه حلال ولا انّه حرام ، والنكاح الذي لم يجمع الأمّة على تحليله فانّي لا أحبّه ولا آمر به والتوقف عند اختلاف الأمّة هو الصواب . ابن أبي داود صاحب كتاب الرجال الشيخ تقيّ الدين الحسن بن عليّ بن داود الحلّي صاحب كتاب الرجال : شيخ جليل من تلامذة المحقق وفقيه أهل البيت جمال الدين بن طاووس تولّد في خامس جمادى الآخرة سنة ( 647 ) ، له أزيد من ثلاثين كتابا ، في الأمل : كان عالما فاضلا جليلا صالحا محققا متبحرا من تلامذة المحقق نجم الدين الحلّي يروي عنه الشهيد بواسطة ابن معيّة ، قال الشهيد الثاني في إجازته للحسين بن عبد الصمد العاملي عند ذكر ابن داود : صاحب التصانيف الغزيرة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال ، سلك فيه مسلكا لم يسلكه فيه أحد من الأصحاب وله من التصانيف في الفقه نظما ونثرا مختصرا ومطوّلا وفي العربية والمنطق والعروض وأصول